الجاحظ

209

البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال )

باب في ذكر المعلمين « 1 » ومن أمثال العامة : « أحمق من معلم كتّاب » . وقد ذكرهم صقلاب فقال : وكيف يرجّى الرأي والعقل عند من * يروح على أنثى ويغدو على طفل وفي قول بعض الحكماء : « لا تستشيروا معلما ولا راعي غنم ولا كثير القعود مع النساء » . وقالوا : « لا تدع أم صبيك تضربه ، فإنه أعقل منها وإن كانت أسن منه » . وقد سمعنا في المثل : « أحمق من راعي ضأن ثمانين » . فأما استحماق رعاة الغنم في الجملة فكيف يكون ذلك صوابا وقد رعى الغنم عدة من جلة الأنبياء صلى اللّه عليهم . ولعمري إن الفدّادين من أهل الوبر ورعاة الإبل ليتنبلون على رعاة الغنم ، ويقول أحدهم لصاحبه : « إن كنت كاذبا فحلبت قاعدا » . وقال الآخر :

--> ( 1 ) طرق الجاحظ هذا الموضوع في رسالة مستقلة هي رسالة المعلمين نشرناها ضمن رسائل الجاحظ الأدبية ، طبعة دار الهلال ، بيروت 1987 .